Isi Artikel Utama

Mubarak Bamualim

الملخص


إن الإسلام جاء بـمنهاجٍ شامِل قويـم في تربية النُّفوس وتنشئة الأجيال، وتكوين الأمم، وبناء الحضارات، وإرساء قواعد المجد والمدنيَّة... وما ذاك إلا لتحويل الإنسانيَّة التائهة من ظُلُمات الشِّرك والجهالة والضلال والفَوْضى إلى نور التوحيد والعلم والهدى والاستقرار.


 لقد اهتم الإسلام بتربية الأولاد من أول وهلة، بل وقبل الزواج اهتماما بالغا لا يـماثله أي دين آخر وتعاليم أخرى. فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أرشد رجالَ هذه الأمة بالزواج بالمرأة الصالحة الطيبة، ذات الدين والأخلاق. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تُنْكَحُ الْـمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ، تَرِبَتْ يَدَاكَ". 


ووَجَّهَ نبي الإسلام -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أولياء البنات وأرشدهم أن يزوجوا من جاء يخاطب من بناتهم إذا كان صالحا ذا دِيْنٍ وَخُلُقٍ، فَعَنْ أَبِي حَاتِـمٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِيْنَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوْهُ، إِلَّا تَفْعَلُوْا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي اْلأَرْضِ وَفَسَادٌ».


وقال الله تعالى: {الْخَبِيْثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِـمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26)}.


وما هذا التوجيه الإلهي والإرشاد النبوي إلا للحصول على كمال الناشئين والأولاد وصلاحهم فى المستقبل القريب الذي هو الحياة الدنيوية والبعيد الذي هو الحياة الأخروية الدائمة.